مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

534

معجم فقه الجواهر

ولعلّ الإسقاط من النسّاخ ، وإلّا " 1 " فلا ريب في ضعفه ، كضعف ما عن المبسوط من أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط الخيار ، وما عنه أيضاً من أنّه إن كان بيع المشتري له قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله ردّه ، وما عنه أيضاً والمقنعة والنهاية من أنّ الهبة والتدبير لا يمنعان من الردّ . 23 / 239 ه‍ - سقوط الردّ بحدوث عيب بعد القبض : يسقط الردّ [ بحدوث عيب بعد القبض ] غير مضمون على البائع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه ، وفي محكيّ الخلاف الإجماع على أنّه ليس له ردّه ، إلّا أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصاً فيكون له ردّه وأنّه يكون له الأرش إن امتنع البائع من قبوله معيباً . وعن موضع من المبسوط : " إذا باع عبداً وقطع طرف من أطرافه عند المشتري ثمّ وجد به عيباً قديماً سقط حكم الردّ إجماعاً ، ووجب الأرش " وعنه أيضاً نفي الخلاف عن أنّ له الأرش إذا امتنع البائع من قبوله . لكن في التحرير : " لو تعيّب عند المشتري لم يكن له ردّه ، فلو اختاره البائع جاز ، ولو أراد المشتري الأرش حينئذٍ ، قال الشيخ : ليس له ذلك ، والوجه عندي أنّ له الأرش إن اختاره ، ولو امتنع البائع من قبوله معيباً كان للمشتري حقّ الأرش قولًا واحداً " وفي الدروس : " وثاني الأُمور المسقطة للردّ دون الأرش حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه إلّا أن يرضى البائع ردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبور ، ولا يجبر البائع على الردّ وأخذ الأرش أي أرش العيب الحادث ، ولا يتخيّر المشتري بينه وبين المطالبة بأرش السابق ، ولو قبل البائع الردّ لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأوّل عند الشيخ " وقد فهما منه الخلاف في ذلك ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، بل إن لم يثبت إجماع على سقوط الردّ به مطلقاً لأمكن المناقشة فيه إذا لم يكن من جهته بحيث يعدّ تصرّفاً فيه ، بل قد عرفت عدم سقوطه فيما لو تلف بآفة سماويّة في وجهٍ ، فضلًا عن التعيّب . وتعليل غير واحد من الأصحاب السقوط هنا بأنّه بمنزلة إحداثه فيه حدثاً ولو كان من غير جهته فيمنع الردّ [ ويثبت الأرش ] كما ترى ، نعم يتّجه جبره بالأرش لو أراد ردّه ، ولعلّه لذا قال في الغنية : " فإن لم يعلم بالعيب حتى حدث فيه عيب آخر كان له أرش العيب المتقدّم دون الحادث إن اختار ذلك ، وإن اختار الردّ كان له ذلك ما لم يحدث هو فيه حدثاً " وظاهره عدم سقوط الردّ بذلك ، وهو جيّد على الوجه الذي قلنا إن لم يثبت إجماع على خلافه ، نعم يمكن القول ببقاء الردّ بالعيب السابق إذا كان العيب الحادث من البائع . وفي القواعد : لو كان العبد كاتباً أو صائغاً فنسيه عند المشتري لم يكن له الردّ بالسابق ولعلّه لأنّ نسيان الصنعة عيب ، أو أنّه مغيّر للعين تغييراً يمنع من ردّها ، ومثله نسيان الدابّة الطحن . 23 / 240 - 241 فقد تلخّص لك من ذلك ما يسقط الردّ والأرش ، والأوّل خاصّة ، لكن كان عليه ذكر الانعتاق قهراً من القسم الثاني ، اللّهمّ إلّا أن يتكلّف إدراجه في

--> ( 1 ) - في الجواهر : " أوّلًا " والتصحيح من النسخة الحجريّة .